سفينة واحدة.. دفءٌ لملايين البيوت
بينما يستسلم العالم لزمهرير الشتاء القارص، وتلجأ ملايين العائلات في أوروبا إلى دفء منازلها هربا من الصقيع، هناك "شريان حياة" يقطع المحيطات بهدوء ليجعل هذه اللحظة الآمنة ممكنة، صانعا معجزة هندسية بدأت من قلب المياه القطرية.
تعود جذور هذه الملحمة إلى عام 1971 في الشمال القطري، حين طُرح التساؤل الأصعب أمام ثروة غازية هائلة: كيف يمكن تعبئة "الهواء" وتصديره للعالم؟ هنا برزت فكرة بدت "خيالية" في حينها، وهي تسييل الغاز لتحويله إلى كنز سائل يمكن شحنه عبر البحار.
وتكشف قصتنا التي بين أيديكم الأسرار التقنية المدهشة لهذه العملية، حيث يتم "سحق" حجم الغاز 600 مرة ليصبح سائلا كثيفا عبر تبريده في درجات حرارة أسطورية تصل إلى 162 درجة تحت الصفر، في مشهد هندسي دقيق لا يقبل الخطأ.
منذ انطلاق الناقلة "الزبارة" عام 1996 في عهد سمو الأمير الوالد، تحولت هذه الرؤية إلى أسطول جبار يمتلك اليوم 70 سفينة، وتكفيك معرفة أن حمولة سفينة واحدة فقط قادرة على إنارة وتدفئة مدن بأكملها في القارة العجوز.
ولكن، كيف تنجح قطر للطاقة في تنقية هذا الغاز من الشوائب بدقة متناهية؟ وكيف سيصل هذا الأسطول إلى 198 ناقلة بحلول 2030 ليقود العالم في قطاع الطاقة النظيفة؟
الإجابات والتفاصيل التي تروي حكاية النجاح من البئر وحتى المدافئ، تجدونها موثقة بالكامل في هذا العرض الشيق.