لولوة الخاطر: نحن من يقف لحافظ كتاب الله
سجلت سعادة السيدة لولوة الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، موقفا تربويا استثنائيا أثار إعجاب المجتمع القطري. حيث قدمت درسا بليغا في التواضع واحترام أهل القرآن، خلال زيارة تفقدية شملت إحدى المدارس الوطنية، لتسطر قاعدة ذهبية في فنون القيادة والتربية الراقية.
ووثق المقطع المصور لحظة همَّ فيها أحد الطلاب النجباء بالوقوف احتراما لدخول سعادتها إلى قاعة النشاط. فما كان منها إلا أن أوقفته بلطف شديد ومحبة، موجهة له عبارة أصبحت حديث المنصات: "نحن نقف لحافظ القرآن، وليس هو من يقف لنا".
وتحمل هذه الكلمات العميقة دلالات روحية واجتماعية تتجاوز حدود الغرفة الصفية. فهي تؤكد أن منزلة حافظ كتاب الله تفوق أي منصب أو مقام دنيوي، وأن التوقير الحقيقي يجب أن يوجه لمن يحمل في صدره آيات النور، في رسالة تعلي من شأنهم.
ويتفاعل الشارع القطري دائما بإيجابية مع مثل هذه المواقف المشرفة النابعة من صميم قيمه. فالمجتمع الذي يوقر العلماء وحفظة القرآن هو مجتمع محصن ضد الانحطاط الفكري، وهذا الموقف يعزز في نفوس العائلات أهمية الدفع بأبنائهم نحو حلقات التحفيظ والمساجد المباركة.
وتبقى هذه الكلمات نبراسا يضيء دروب المعلمين والطلاب في دولة قطر. وتؤكد أن المنظومة التعليمية الناجحة ترتكز أساسا على بناء الإنسان، وتقدير هويته، وغرس جذور التواضع في قيادات المستقبل، لتبقى الدوحة منارة علم وحاضنة للقرآن وأهله في كل زمان ومكان.