جاري التحميل...

قطر تُنظّف شريان غزة الأعمق

الجسرة الإخبارية
الاثنين 13 ابريل 2026

في مشهدٍ لافت من قلب مدينة غزة، تتحرّك آليات اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة بهدوء وحزم؛ تُزيل كتلا خرسانية متدلية تتهدد أرواح المارة والعائدين، وتفتح أمامهم شارع الوحدة الذي طالما كان رئة المدينة ووصلة بين أحيائها وأسواقها ومستشفياتها.

وبدأت اللجنة القطرية تنفيذ مشروع لإزالة الكتل الخرسانية المتدلية والآيلة للسقوط من المباني المتضررة في مناطق مختلفة من محافظات القطاع، ويستهدف المشروع أكثر من 200 مبنى تضم نحو 750 وحدة سكنية، بهدف تأمين السلامة العامة للمواطنين الذين أطلّوا على الحياة من جديد بعد توقف القتال.

وتتم أعمال الإزالة باستخدام معدات خفيفة بمشاركة فرق فنية متخصصة بالتعاون مع البلديات والدفاع المدني، وتشمل تمهيد الطرق والممرات الحيوية المحيطة بالمباني لضمان وصول الخدمات الأساسية بأمان، فيما أُزيل نحو 372 ألف طن من الركام على طول 100 كيلومتر من الشوارع الرئيسة في مسيرة عمل متواصلة لا تتوقف.

وتكتسب هذه الجهود أهميتها من حجم الكارثة ذاتها؛ إذ تتجاوز كمية الركام الذي خلّفه القصف 61 مليون طن، وسيلزم 100 شاحنة تعمل لأكثر من 15 عاما لإزالته كاملا، وهو رقم يكشف ثقل المهمة التي تضطلع بها اللجنة القطرية بإصرار ومسؤولية.

ويُشير رئيس بلدية غزة يحيى السراج إلى أن البلديات تعتمد على القطاع الخاص بسبب تدمير 85% من إمكاناتها، مما يجعل الشراكة مع اللجنة القطرية ركيزة لا غنى عنها لاستعادة الحياة تدريجيا في شوارع يمر عبرها الآلاف يوميا.

وتأتي هذه الأعمال امتدادا لمسيرة اللجنة التي نفّذت أكثر من 115 مشروعا بقيمة 407 ملايين دولار، تجعل الحضور القطري في غزة راسخا، ووفاءه لشعبها متجددا في كل كتلة خرسانية تُزال وكل طريق يُفتح من جديد.
 

شاهد المزيد من فيديوهات