"العرضة" تصدح.. إرثُ قطر يُعانق دمشق
في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الأخوة والترابط العربي، وبنغمات تراثية أصيلة، خطفت العرضة القطرية الأنظار والقلوب في قلب العاصمة السورية، وذلك ضمن فعاليات المشاركة القطرية المميزة في معرض الكتاب الدولي بدمشق، لتمتزج أصالة "هل قطر" بعبق الياسمين الدمشقي.
وأظهرت المشاهد المصورة حضورا جماهيريا لافتا حول فرقة العرضة القطرية، حيث اصطف مئات الزوار السوريين في الساحات الخارجية للمعرض لتوثيق هذه اللحظة الاستثنائية، وقد ظهر رجال العرضة بزيهم الوطني التقليدي وسيوفهم المشرعة، يؤدون الحركات المتناغمة بمهارة فائقة تعكس عراقة هذا الفن الحربي القديم الذي تحول إلى رمز للاحتفاء والسلام.
وجاءت هذه الفعالية لتعكس "الدبلوماسية الثقافية" الناعمة التي تنتهجها الدوحة، حيث لم تقتصر المشاركة على عرض الكتب والمؤلفات فحسب، بل تعدت ذلك لنقل التراث القطري الحي إلى الشارع السوري، وقد صدحت حناجر المؤدين بالقصائد الحماسية التي تتغنى بالقيم والمبادئ، وسط تفاعل عفوي من الجمهور الذي بادل التحية بالتصفيق والهتاف.
وتشير مشاركة وزارة الثقافة القطرية في معرض دمشق للكتاب لعام 2026 إلى مرحلة متقدمة من تعزيز الروابط الثقافية العربية، حيث تعد "العرضة" الممثل الرسمي للفرح والمناسبات الوطنية في قطر، وحضورها في محفل ثقافي بدمشق يحمل رسالة محبة عميقة مفادها أن الثقافة هي الجسر الأكثر متانة بين الشعوب والأشقاء.