سيدة قطرية تنقذ طيرا بزكريت
في مشهدٍ يجسد قيم الرحمة المتأصلة في المجتمع القطري، وثق مقطع فيديو مبادرة إنسانية ملهمة لسيدة في منطقة زكريت، حيث لم تمنعها وعورة الطريق أو انشغالها من التوقف لإنقاذ طير صغير كان يصارع القيود تحت أشعة الشمس.
تبدأ الحكاية حين لمحت السيدة، أثناء تجولها في منطقة زكريت الشهيرة بتضاريسها الخلابة، طيرا صغيرا مقيدا بـ "الدس"، وهو غطاء جلدي يستخدم عادة في المقناص، مما منعه من الطيران وجعله عرضة للخطر المباشر وسط بيئة صحراوية قاسية تتطلب القوة للنجاة.
وبسرعة بديهة وحنوٍّ لافتين، ترجلت السيدة من سيارتها لنجدة الطير الذي بدا مجهدا ومنهكا، لم تكتفِ بفك قيوده فحسب، بل بادرت باحتوائه وتوفير العناية اللازمة له، محولة مقعد سيارتها إلى مأوى مؤقت يحميه من الحرارة والعطش، في خطوة نالت استحسانا واسعا بمنصات التواصل.
وتشير المصادر البيئية في قطر إلى أن منطقة زكريت تعد محمية طبيعية هامة ومقصدا للطيور المهاجرة والمحلية. لذا، فإن مثل هذه المبادرات الفردية تسهم بشكل فعال في حماية التنوع البيولوجي وتعزز من وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الحياة الفطرية التي نعتز بها.
ولقد حرصت المنقذة على نقل الطير إلى جهة متخصصة لضمان تلقيه الرعاية الطبية الكاملة قبل إعادة إطلاقه في فضائه الرحب. إنها رسالة تذكرنا جميعا بأن الرفق بالحيوان ليس مجرد فعل عابر، بل هو انعكاس لهويتنا القطرية الأصيلة التي توقر كل ذي روح.