تحرير طيور "الصلال" من قبضة المتجرين
في ضربة استباقية تعكس اليقظة البيئية، نجحت الجهات المختصة في إحباط عملية صيد جائر وانتهاك صريح للحياة الفطرية في منطقة مجمع عزب "أبو نخلة"، حيث تم ضبط مجموعة من الصيادين الذين تعمدوا احتجاز أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة في ظروف غير ملائمة، مخالفين بذلك القوانين والتشريعات البيئية الصارمة في الدولة.
وكشف الفيديو وتفاصيل الواقعة عن العثور على طيور "الصلال" مكدسة داخل أقفاص وشباك صيد "الفخاخ" داخل إحدى العزب، بقصد الاتجار بها وبيعها بشكل غير قانوني، وهو سلوك يهدد التوازن البيئي ومسارات الهجرة الطبيعية لهذه الكائنات التي تتخذ من سماء قطر وبرها محطة آمنة خلال مواسم الهجرة والعبور.
وعلى الفور، وبالتنسيق مع وحدات المراقبة البيئية، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، ومصادرة أدوات الصيد المستخدمة، والأهم من ذلك توثيق لحظة "الحرية"، حيث قامت الفرق المختصة بإعادة إطلاق الطيور الأسيرة لتعود للتحليق في بيئتها الطبيعية، في مشهد يؤكد التزام الدولة بحماية التنوع البيولوجي.
وتشير القوانين القطرية (مثل القانون رقم 4 لسنة 2002 وتعديلاته) بوضوح إلى تجريم صيد أو قتل أو حيازة الطيور والحيوانات البرية في غير المواسم المحددة، أو الوسائل الممنوعة كالخداعية والأصوات والآلات، بهدف القضاء على ظاهرة الصيد الجائر التي تستنزف ثرواتنا الفطرية من أجل مكاسب مادية ضيقة.
وتُعيد هذه الحادثة التذكير بضرورة الوعي المجتمعي، فالعزب والمزارع وجدت للإنتاج والترفيه البري النظيف، وليست ستارا لممارسات تضر بالبيئة القطرية؛ فالحفاظ على طيور "الصلال" وغيرها هو جزء من الحفاظ على هويتنا البرية وموروثنا الطبيعي للأجيال القادمة، والتبليغ عن مثل هذه الممارسات واجب وطني.