الدوحة تستقبل "حماة الخليج"
في مشهد مهيب يجسد وحدة المصير، تحولت الدوحة إلى ساحة التقاء للأشقاء، مع وصول طلائع القوات الأمنية من دول مجلس التعاون الخليجي كافة، إيذانا بانطلاق التمرين التعبوي المشترك "أمن الخليج العربي 4".
ورصدت عدسات الكاميرات حركة لوجستية ضخمة وغير مسبوقة؛ حيث هبطت طائرات الشحن العسكرية التابعة للقوات الجوية الإماراتية والكويتية، وتوافدت السفن العملاقة التي أفرغت عشرات المدرعات المصفحة والدوريات التكتيكية المتطورة القادمة من السعودية والبحرين وسلطنة عُمان.
ويأتي هذا التجمع الأمني الكبير الذي تستضيفه دولة قطر في إطار تعزيز العمل الخليجي المشترك، حيث يهدف التمرين في نسخته الرابعة إلى رفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وصقل المهارات الميدانية لتوحيد المفاهيم في مواجهة المخاطر الأمنية المختلفة ومكافحة الإرهاب.
ويحمل تواجد هذه القوات بزيها الموحد وشاراتها الوطنية المتنوعة دلالات عميقة للشارع القطري، تبعث برسالة طمأنينة قوية مفادها أن "أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ"، وأن هذا التعاضد هو الحصن المنيع الذي يضمن استقرار مجتمعاتنا واستمرار رفاهية حياتنا اليومية.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التمرين هو الأضخم من نوعه من حيث نوعية المعدات والسيناريوهات الافتراضية التي سيتم تنفيذها، مما يعكس تطور المنظومة الأمنية الخليجية وقدرتها العالية على التعامل مع الطوارئ والأزمات باحترافية تامة.