جاري التحميل...

بالغربال.. يجمع رفات زوجته وأطفاله الستة بغزة

الجسرة الإخبارية
الأربعاء 21 يناير 2026

في مشهدٍ يختزل التراجيديا الفلسطينية ويقبض القلوب ألما، لم يجد المواطن "محمود حمّاد" وسيلة أمامه سوى "غربال" بسيط، ليجمع به ما تبقى من رفات عائلته التي مُسحت بالكامل من السجل المدني، وتحول منزلها إلى ركام وتسوت بالأرض.

بعد عامين و4 أشهر من الفقد والانتظار الثقيل، عاد "الناجي الوحيد" إلى المكان الذي كان يضج يوما بضحكات أطفاله الستة وزوجته.

هناك، حيث حولت غارات "الحزام الناري" الإسرائيلي منزلهم الآمن إلى مقبرة جماعية، جلس الأب المكلوم ينبش التراب بحثا عن أي أثر لأحبائه الذين قضوا بطريقة وصفها بـ "الشنيعة".

بصبرٍ يفوق الوصف، يقوم حماد بغربلة الرمال والحصى ليفصل عظام زوجته وصغاره عن ركام المبنى المدمّر.

يضع القطع الصغيرة التي يعثر عليها فوق قطعة قماش بيضاء، في محاولة أخيرة منه لسترهم وتكريمهم بالدفن، بعد أن حالت ظروف الحرب والقصف دون إخراج جثامينهم طوال تلك الفترة الطويلة.

توثق هذه اللقطات حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بالمدنيين العزّل في بيوتهم، وتلامس مشاعرنا جميعا، مذكرة بقدسية الجسد البشري وحق الموتى في قبر يضمهم، وهو الحق الذي بات في غزة حلما بعيد المنال يستوجب البحث عنه بين حبات الرمل وتحت أطنان الإسمنت.

شاهد المزيد من فيديوهات