"صرت أستحي".. ثقافة قطر تجبره على ترك التدخين
في شهادة عفوية لاقت رواجا واسعا، روى أحد الزوار العرب قصته مع الإقلاع عن التدخين بفضل البيئة الاجتماعية في دولة قطر، مؤكدا أن تأثير "نظرة المجتمع" كان أقوى عليه من سطوة القوانين المكتوبة.
وأوضح صاحب الفيديو أن القوانين الصارمة التي تحظر التدخين في معظم الأماكن بقطر موجودة، لكن العامل الحاسم في تغييره لم يكن القانون بحد ذاته، بل ردود فعل الناس في الأماكن العامة الذين ينظرون للتدخين كفعل "خاطئ ومزعج" للغاية.
وأشار المتحدث إلى أن استهجان من حوله للرائحة والدخان جعله يشعر بـ "الخجل" من نفسه، مما دفعه لتقليل التدخين تدريجيا وبشكل "لا إرادي" تجنبا لنظرات العتب، ليخلص إلى نتيجة جوهرية مفادها أن "البيئة المحيطة قادرة على تغيير طباع الإنسان".
وتنسجم هذه التجربة الفردية مع المنظومة التشريعية الصارمة في الدولة، حيث يُطبق القانون رقم (10) لسنة 2016 بشأن الرقابة على التبغ، والذي يفرض غرامات مالية كبيرة ويحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة، مما خلق ثقافة مجتمعية عامة تنبذ هذه العادة.
ويعكس الفيديو جانبا من الحياة اليومية في الدوحة، حيث باتت المجمعات التجارية والمتنزهات بيئات نظيفة وصحية، وهو ما يُشكل ضغطا إيجابيا ناعما يدفع المدخنين -سواء مواطنين أو مقيمين وزوار- إلى إعادة التفكير في صحتهـم واحترام الفضاء العام.