"مدفع الواردة".. صوت رمضان الذي لا يغيب في سماء دولة قطر
في ليالي رمضان المباركة ومع اقتراب غروب الشمس، تتجه الأنظار والأسماع في دولة قطر نحو نقطة واحدة، انتظارا لصوت مدو يعلن لحظة الإفطار، لحظة انتهاء صيام يوم جديد من أيام الشهر المبارك.
هذا الصوت ليس مجرد ضجيج عابر، بل هو نداء تقليدي عريق، يحمله مدفع "الواردة" ، أشهر مدفع عرفته قطر، والذي ظل رمزا رمضانيا أصيلا على مدى عشرات السنين.
قبل زمن الساعات الذكية والهواتف المحمولة، كان الاعتماد على المؤذنين والمساجد في تحديد مواقيت الصلاة والإفطار هو السائد.
وفي دولة قطر، كما هو الحال في العديد من الدول العربية والإسلامية، أدركت القيادة أهمية وسيلة إضافية وفعالة لإعلام الصائمين بحلول موعد الإفطار بشكل واضح ومسموع للجميع، فكان "مدفع رمضان" هو الحل الأمثل، ليصبح تقليدا رمضانيا راسخا ومحببا.
أعرف المزيد
وهذا المدفع، ، لم يكن مجرد أداة لإعلان الوقت، بل تحول إلى جزء لا يتجزأ من روح رمضان في قطر، وأصبح علامة مميزة للشهر الفضيل.
ويحمل مدفع "الواردة" -كما يراه القطريون- صوت الرحمة لا صوت الحرب، فهو وإن كان في سياقات أخرى رمزا للقوة والقتال، أصبح هنا رمزا للتآخي والتراحم والفرحة بقدوم الإفطار.
وعلى مر السنين، انتقل موقع مدفع الواردة من الساحات القديمة في قلب الدوحة إلى مواقع مختلفة، ليشمل الكورنيش وساحات عامة أخرى، وذلك لضمان وصول صوته إلى أكبر شريحة ممكنة من السكان.
ورغم التطور التكنولوجي الهائل ووسائل الإعلام الحديثة التي تنقل مواقيت الإفطار بدقة متناهية، إلا أن "مدفع الواردة" لا يزال يحتفظ بسحره الخاص وجاذبيته الفريدة.