
أدانت دولة قطر، الأربعاء، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، كما أدانت قصف قوات الاحتلال لعيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن "المحاولات المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب، بل على ملايين المسلمين حول العالم"، محذرة من "مغبة استمرار مثل هذه الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
وأوضح البيان أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى "توسيع دائرة العنف في المنطقة"، مشددا على "ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والتصدي بحزم للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأعيان المدنية بما فيها المستشفيات".
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة بارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي الذي استهدف عيادة تابعة للأونروا في مخيم جباليا إلى 22 شهيدا، من بينهم 16 طفلا وسيدة ومسن، في حين أقر الجيش الإسرائيلي بقصف العيادة التي تؤوي نازحين، زاعما أن "عناصر من حماس كانوا يتسترون داخلها".
وشددت الخارجية القطرية على ضرورة "العمل على توفير الحماية التامة للمدنيين العزل والعاملين في المنظمات الأممية والمجال الإنساني"، مجددة تأكيدها على "موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".
وتضمن البيان التأكيد على حق الشعب الفلسطيني الكامل في "ممارسة شعائره الدينية من دون قيود، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وأوضحت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى الأربعاء برفقة أكثر من 24 مستوطنا إسرائيليًا، في حراسة مشددة، دون إعلان مسبق عن نيته القيام بذلك، وذلك قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 أبريل الجاري ويستمر 10 أيام.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، والثامنة منذ توليه منصبه وزيرا نهاية عام 2022، رغم الانتقادات العربية والإسلامية والدولية، حيث تتم هذه الاقتحامات بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، وتنامي التوترات في المنطقة مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات والأعيان المدنية.