في توقيت حيوي يشهد فيه العالم إعادة تشكيل جذرية لخرائط الطاقة، تمضي دولة قطر بخطى ثابتة لتصبح المزود الأكبر والموثوق للغاز الطبيعي المسال بلا منازع، عبر تنفيذ أضخم مشاريع توسعة في تاريخ هذه الصناعة، مما يضع الدوحة في موقع "صمام الأمان" للاقتصاد العالمي لعقود مقبلة.
وتستند هذه التوقعات بسيطرة دولة قطر على حصة تناهز 40% من إمدادات الغاز الجديدة بحلول 2029 إلى وقائع ميدانية ملموسة؛ حيث تواصل "قطر للطاقة" تطوير توسعات حقل الشمال (الشرقي، الجنوبي، والغربي) لرفع الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن حاليا إلى 142 مليون طن سنويا، وهي قفزة نوعية تعادل إنتاج دول كاملة.
وتعكس هذه الحصة السوقية الهائلة حقيقة أن أمن الطاقة العالمي بات مرتبطا بالقدرات التشغيلية القطرية أكثر من أي وقت مضى.
فبينما تتعثر مشاريع غاز عالمية أخرى وتتأخر، تقدم الدوحة الحل العملي الوحيد والمستدام لسد الفجوة المتسعة بين العرض والطلب في الأسواق الآسيوية والأوروبية على حد سواء.
ويؤكد هذا الرقم القياسي نجاح الرؤية الاستراتيجية لدولة قطر التي راهنت مبكرا على الغاز كوقود انتقالي نظيف للمستقبل، لتجني الدولة اليوم ثمار هذه السياسة نفوذا اقتصاديا، وشراكات طويلة الأمد، وعوائد تنموية مستدامة للأجيال القادمة، معززة مكانتها كعاصمة عالمية للطاقة النظيفة.