في عام ازدادت فيه بؤر التوتر واتسعت فيه الفجوة بين أطراف الصراع حول العالم، برز الدور القطري بوصفه أحد المسارات القليلة التي ما زالت تراهن على السياسة بوصفها أداة لخفض التصعيد لا لإدارته.
ولا تنطلق الوساطات القطرية من فراغ، بل من تراكم خبرة طويلة في إدارة ملفات شديدة التعقيد، والقدرة على مخاطبة أطراف متناقضة بلغة واحدة، مع الحفاظ على مسافة متوازنة من الجميع.
هذا النهج جعل من دولة قطر عنوانا حاضرا كلما انسدت قنوات الحوار أو تعثرت المساعي الدولية التقليدية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية مضاعفة في ظل عالم باتت فيه الأزمات مترابطة؛ فالحروب لا تبقى داخل حدودها، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، والملفات الإنسانية، وهي قضايا تمس حياة الناس اليومية في المنطقة، بما فيها المجتمع القطري.
ويرى متابعون أن قيمة الدور القطري لا تكمن فقط في نتائج آنية، بل في تثبيت مبدأ أن الحوار ما زال ممكنا، حتى في أكثر النزاعات استعصاءً، وهو ما منح الدوحة ثقة أطراف دولية متباينة.
للتعرف على أبرز 7 محطات حققت فيها الدوحة اختراقات دبلوماسية نوعية شملت اتفاقيات سلام وتبادل أسرى ووقف إطلاق نار خلال هذا العام، يمكنكم الاطلاع على هذا الغرافيك.